جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٨ - المطلب الثالث في التدليس
و لو زال الوصف حتى الطراوة فالأرش، (١) فإن تعذر فالقيمة السوقية، (٢) و لا يثبت الرد مع التصرف إلّا هنا و في الجارية الحامل مع
الشاة لم يجبر البائع عليه، و إن قلنا: يجبر البائع عليه لأنه عين ماله كان قويا [١].
هذا في اللبن الموجود وقت البيع، أما المتجدد بعد العقد ففي وجوب ردّه إشكال، ينشأ: من عموم الحكم برد اللبن معها، و من أنه تجدد في ملك المشتري، و بناه في الدروس على أنّ الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه [٢]. و ليس بشيء، لأن رفع العقد الثابت المترتب عليه حكمه من أصله، حتى كأنه لم يكن لا يعقل و حكى عن الشيخ القطع بعدم استرجاع المتجدد [٣] [٤]، و هو واضح، لأنه نماء ملكه، و عليه الفتوى.
و اعلم أن قوله: (مع فقده) يتعلق بقوله: (و يرد معها مثل اللبن) فانّ الانتقال إلى المثل إنما يكون مع فقد العين.
قوله: (و لو زال وصفه حتى الطراوة فالأرش).
[١] لأنه مضمون على المشتري، فإنه جزء المبيع، و لو اتخذ منه جبنا أو سمنا ففي الدروس أنه كالتالف- و يشكل بأنه عين المال- قال: و لو قلنا برده فله ما زاد بالعمل [٥].
قوله: (فان تعذّر فالقيمة السوقية).
[٢] أي: فان تعذر المثل فلا بد من الانتقال إلى القيمة، و المراد ب (القيمة) ما يكون وقت الدفع و مكانه، لأنه محل الانتقال إلى القيمة.
قوله: (و لا يثبت الرّد مع التصرف إلا هنا، و في الجارية الحامل مع الوطء).
[١] المبسوط ٢: ١٢٥.
[٢] الدروس: ٣٦٣.
[٣] المبسوط ٢: ١٢٥.
[٤] الدروس: ٣٦٣.
[٥] المصدر السابق.