جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الرابع في الاختلاف
و لو كان المبيع تالفا وجب القيمة عند التحالف يوم التلف، و يحتمل يوم القبض. (١)
و لو تلف بعضه، أو تعيب، أو كاتبه المشتري، أو رهنه، أو أبق، أو آجره رجع بقيمة التالف، و أرش العيب، و قيمة المكاتب، و المرهون، و الآبق، و المستأجر، (٢)
اليمين عن الحلف كحلف صاحبه، و ذلك لأن اليمين لما انحصرت في جانبه لإثبات الحق، كان نكوله عنها موجبا لسقوطه، فهو كما لو حلف صاحبه، اعني:
المنكر.
قوله: (و لو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف، و يحتمل يوم القبض).
[١] و يحتمل ثالثا، و هو أعلى القيم من القبض الى التلف، و قد سبق مثله غير مرة، و الأصح الأول.
قوله: (و لو تلف بعضه، أو تعيّب، أو كاتبه المشتري، أو رهنه، أو أبق، أو آجره رجع بقيمة التالف، و أرش العيب، و قيمة المكاتب، و المرهون، و الآبق، و المستأجر).
[٢] هذا لف و نشر على الترتيب، و إنما انتقل إلى القيمة في الكتابة و الرهن، لتعلق حق آدمي بالعين على وجه اللزوم، و الإباق بمنزلة التلف، و الإجارة تقتضي سلطنة المستأجر على العين، و جميع هذه التصرفات صدرت من المشتري، و هو مالك له أهلية التصرف، فلا سبيل إلى إبطالها.
و ذهب المصنف في التذكرة إلى أن للبائع فسخ الكتابة و الإجارة و الرهن، التفاتا الى سقوط الدعويين المقتضيتين لانتفاء الملك [١]، و يرد عليه أن السقوط طارئ بعد التحالف، لاتفاقهما على ثبوت الملك قبله، فلا سبيل الى نفيه
[١] التذكرة ١: ٥٧٩.