جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
المجسمة، (١) و الغناء (٢) و تعليمه (٣) و استماعه، و أجر المغنية، و قد وردت
[١] المتبادر من المجسمة: ما يكون لها جسم يحصل له ظلّ إذا وقع عليه ضوء، و لا ريب في تحريم هذا القسم إذا كان من صور ذوات الأرواح، و إن كانت عبارة الكتاب مطلقة.
و هل يحرم غير المجسمة كالمنقوشة على الجدار و الورق؟ عمّم التحريم بعض الأصحاب [١]، و في بعض الأخبار ما يؤذن بالكراهية [٢]، و لا ريب أنّ التحريم أحوط، و هذا فيما له روح، أما غيره كالشجر، فيظهر من كلام بعض الأصحاب التحريم، حيث حرم التماثيل و أطلق [٣]. و المعتمد العدم، و الظاهر عدم الفرق فيه بين المجسّم و غيره، فتكون الأقسام أربعة: أحدها: محرم إجماعا، و باقي الأقسام:
مختلف فيها، لا كما يوجد في بعض الحواشي [٤].
قوله: (و الغناء).
[٢] هو: ممدود، و المراد به على ما في الدروس: مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب [٥]. و ليس مطلق مد الصوت محرما و إن مالت القلوب إليه، ما لم ينته إلى حيث يكون مطربا بسبب اشتماله على الترجيع المقتضي لذلك، و استثني من الغناء: الحداء، و فعل المرأة له في الأعراس بشروطه الآتية، و استثنى بعضهم مراثي الحسين عليه السلام كذلك.
قوله: (و تعليمه).
[٣] و كذا تعلّمه.
قوله: (و قد وردت رخصة.).
[١] منهم: ابن البراج في المهذب ١: ٣٤٤، و ابن إدريس في السرائر: ٢٠٦.
[٢] التهذيب ٦: ٣٨١ حديث ١١٢٢.
[٣] منهم: أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٢٨١، و ابن البراج في المهذب ١: ٣٤٤.
[٤] قال السيد العاملي في المفتاح ٤: ٤٧: في حاشية الإرشاد و حاشية الميسي. ان الصور خاصة بالحيوان، و ان التمثال يشمل الحيوان و الأشجار، و الأكثر لم يفرقوا.
[٥] الدروس: ١٩٠.