جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٣ - الثالث خيار الشرط
و أول وقته عند الإطلاق من حين العقد، لا التفرق و لا خروج الثلاثة في الحيوان، و لا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم و لا قضاء القاضي. (١)
و لو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما.
و لا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق، (٢) و في ثبوته في الصرف
مثله مع الإطلاق كملا فليس له الفسخ، و الأصل في ذلك- قبل الإجماع منا- الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام [١].
و لو شرطا ارتجاع بعضه ببعض الثمن، أو الخيار في البعض فقد تردد في الصحة في الدروس [٢]، و لو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا رد المبيع صح، قال في الدروس: فيكون الفسخ مشروطا برد المبيع، فلو فسخ صاحب الخيار قبله لغا [٣].
قوله: (و لا يتوقف الفسخ على حضور الخصم، و لا قضاء القاضي).
[١] أي: الفسخ بالخيار المشروط، و اشترط الأمرين أبو حنيفة [٤].
قوله: (و لا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق).
[٢] لمنافاته مقتضى العقد، إذ مقتضاه ترتب العتق على العقد إذا كان صحيحا، إلا أن يقال: هذا ليس من مقتضيات البيع، بل هو اثر الملك، فإذا تحقق اشتراط الخيار كان الملك متزلزلا، فلا يلزم حصول العتق، إذ هو تابع للملك الثابت، و لا يزيد الكلام هنا على الكلام في ثبوت خيار المجلس في شراء القريب.
قوله: (و في ثبوته في الصرف إشكال).
[١] الدروس: ٣٦٠.
[٢] الدروس: ٣٦٠.
[٣] الدروس: ٣٦٠.
[٤] بدائع الصنائع ٥: ٢٨١، المغني لابن قدامة ٤: ١٢٧.