جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٧ - الفصل الثاني المتعاقدان
و إنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولّى عليه. (١)
و لو اتفق عقد الوكيلين على الجمع و التفريق في الزمان بطلا، (٢)
قوله: (و إنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه).
[١] لك في قراءة المولى وجهان:
أحدهما: على وزن فعلى، اسم مفعول من وليته.
و الثاني: على وزن مهدي، من وليه يليه.
و بدون المصلحة يقع فضوليا، و في بعض الحواشي المنسوبة إلى الشهيد، نقلا عن المصنف بواسطة قطب الدين، احتمال تنزيل تصرف الولي على خلاف المصلحة منزلة الإتلاف بالاقتراض، فإن غاية ما فيه أنه إتلاف، و لا يقصر عن الإتلاف بالاقتراض المحكوم بجوازه، فان الجميع إتلاف. و ليس بشيء، فإن الاقتراض ناقل الملك، و إتلاف الإنسان مال نفسه ليس كإتلافه مال الطفل قبل صيرورته مملوكا.
و أيضا فإنّ الإتلاف إذا جاز على وجه مخصوص، لم يثبت جوازه مطلقا، كما هو ظاهر، فان ثبوت جوازه في فرد، لا يستلزم جوازه في فرد آخر. و لو صح ذلك لم يكن الحكم مقصورا على الأسباب الثابتة شرعا.
قوله: (و لو اتفق عقد الوكيلين على الجمع و التفريق في الزمان بطلا).
[٢] الجار الأول يتعلق بوكيلين، فان فعيلا هنا بمعنى مفعول، فيصح للتعلق به، و لا يجوز تعلقه ب (اتفق)، لفساد المعنى. نعم الجار الثاني يتعلق ب (اتفق)، و التقدير: لو اتفق عقد البيع الصادر من الوكيلين اللذين وكالتهما على الجمع و التفريق: أي تصرف كل منهما مع الآخر، و بدونه مأذون فيه زمانا، بان كان زمان أحد العقدين بعينه هو زمان الآخر بطلا على أصح الوجهين، للتنافي.
و احتمال التنصيف ضعيف، إذ لا مقتضي له. و نسبة كل من العقدين الى مجموع المبيع متساوية، و هذا هو المراد بقوله: (و يحتمل التنصيف في الأول) و إنما أثبت