جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤١ - الفصل الرابع في الاختلاف
- و قيل: إن كانت في يده- (١)
الذي إن ثبت ثبت به ذلك الثمن المخصوص، فحينئذ يكون منكرا لما يدعيه المشتري.
قلنا: كما أنه منكر بناء على ما ذكر، كذلك هو مدع أيضا لعقد يضمن الزيادة، فيكون مع إنكاره لما يدّعيه المشتري مدعيا عليه ثمنا مخصوصا، اقتضاه عقد آخر، و المشتري ينكره، فيكون كل منهما مدعيا و منكرا.
و احتجوا أيضا بما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال في الرجل يبيع الشيء، فيقول المشتري هو بكذا و كذا بأقل مما قال البائع، قال: «القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائما بعينه» [١]، و قد طعن فيها بالإرسال.
و يمكن الجواب بانجبارها بالشهرة و عمل الأصحاب، فيكون العمل بمقتضاها هو الأقوى، و إن كان القول بالتحالف لا يخلو من قوة، و اختاره شيخنا الشهيد في قواعده [٢].
قوله: (و قيل: إن كانت في يده).
[١] هذا قول ابن الجنيد، قال: و إذا حلف البائع تخيّر المشتري بين الأخذ و الترك [٣]، و حكى في التذكرة كما حكاه هنا، و نفى عنه البأس [٤]، و وجهه غير ظاهر، فانّ كون السلعة في يده مع اعترافه بزوال ملكه عنها بالبيع الذي ادعاه لا أثر له في تقديم قوله، لاعترافه بان هذه اليد ليست يد ملك، إلا أن يقال: انه نفى ملكية المشتري السلعة إلا على الوجه المخصوص، فتكون يده بالنسبة الى ما عدا ذلك الوجه يد ملك، فإنه على تقدير عدم تحققه لم يتحقق السبب المخرج لها عن ملكه، و يشكل بأن الدعوى لو تضمنت إقرارا نفذ و إن لم تنفذ الدعوى.
[١] الكافي ٥: ١٧٤ حديث ١، الفقيه ٣: ١٧١ حديث ٧٦٥، التهذيب ٧: ٢٢٩ حديث ١٠٠١.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ٤٦.
[٣] نقله عنه في المختلف: ٣٩٥.
[٤] التذكرة ١: ٥٧٥.