جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو قال: اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما، و على كلّ منهما نصف الثمن، فإن أدّى أحدهما الجميع باذن صاحبه في الإنقاد عنه لزمه الغرم له، (١) و إلّا فلا، و لو تلف فهو منهما، و يرجع على الآمر بما نقد عنه باذنه.
و العبد لا يملك مطلقا على رأي، (٢) فلو كان بيده مال فهو للبائع، و إن
لأجزائه قسط منه قطعا، و لهذا يزيد و ينقص اعتبارها.
و يبعد أن يقال: أن مثل الحمل إذا اشترط لا يكون له جزء من الثمن، لأنه و إن كان تابعا، إلا أنّ الثمن يزيد باعتباره، كما ينقص باعتبار عدم دخوله، و لعل مراده من العبارة: أنّ العيب الحادث لا يوجب الأرش، كما هو مذهب المفيد [١]، و كون ذلك في جملة: ليس لاجزائها جزء من الثمن، من زيادات القلم.
لكن يرد عليه: أنه على هذا القول لا أرش أصلا، لأنه إنما يستحق الرد خاصة دون الأرش، كما هو ظاهر، فلا يستقيم بناء الحكم عليه.
و اعلم أنّ في عبارته: العيب الحادث في جملة ليس لاجزائها قسط من الثمن يوجب الأرش، و حقه لا يوجب الأرش، و كأن (لا) سقط من قلم الناسخ.
قوله: (لزم الغرم له).
[١] لأنه أمره بالأداء عنه، فلم يكن متبرعا. فان قلت: لم يشترط الرجوع و الاذن أعم منه، قلت: وقع دفع المال بالاذن، و لم يحصل ما يقتضي التبرع، فلم يسقط الاستحقاق.
قوله: (و العبد لا يملك مطلقا على رأي).
[٢] هذا هو الأصح لظاهر قوله تعالى (عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) [٢] لا يقال: العبد لا عموم له، فلم يدل على أنّ كل عبد كذلك، لأنا نقول: ظاهر
[١] المقنعة: ٩٢.
[٢] النحل: ٧٥.