جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٣ - يب يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين
و لو باعه بعشرة و ثلث الثمن فهو خمسة عشر، (١) لأن الثمن شيء يعدل عشرة و ثلث شيء، فالعشرة تعدل ثلثي الثمن.
و إن شئت قسمت مائة و عشرين على خمسة و عشرين، تخرج أربعة و أربعة أخماس، تنسبها إلى المخرج المشترك يكون خمسه، فذلك هو المستثنى، و بالأربعة الأعداد المتناسبة، تقول: لما كان نسبة المستثنى إلى الدرهم الذي يخصه، كنسبة المبيع إلى الأربعة الدراهم التي تخصه، باعتبار كونها ثمنا له، لأنّ الاستثناء بما يخص درهما من السلعة، إنما كان باعتبار مقابلة ما انعقد عليه البيع من المبيع للثمن المقتضي لمقابلة الأجزاء بالأجزاء، وجب أن تكون نسبة المستثنى إلى مجموع المستثنى و المبيع، كنسبة الدرهم الى مجموع الدرهم و ثمن المبيع، و الدرهم خمس المجموع.
و تحقيقه: أن أقليدس قد برهن على أن الأربعة إذا تناسبت، كان نسبة الأول إلى الثالث كنسبة الثاني إلى الرابع، و هو إبدال النسبة، أي: جعل النسبة للمقدم إلى المقدم كنسبة التالي إلى التالي.
و برهن أيضا على أنّ المقادير الأربعة إذا تناسبت مفصلة تناسبت مركبة، فتكون نسبة مجموع المقدمين إلى المقدم كنسبة مجموع التاليين إلى التالي، فإذا عكست كان نسبة المقدم إلى المقدمين كنسبة التالي إلى التاليين، و هو محقق لما ذكرناه، فيكون المستثنى خمس مجموع السلعة.
أو يقال: لمّا كان نسبة المستثنى إلى الدرهم كنسبة المبيع الى الثمن، وجب أن تكون نسبة المستثنى إلى المبيع كنسبة الدرهم الى الثمن، و هو بقدر ربعه، و ذلك لأنّ أقليدس قد برهن على أنّ الأربعة إذا تناسبت، كانت بعد الإبدال متناسبة كتناسبها قبله، فتكون خمس المجموع، فيكون المستثنى خمس السلعة.
قوله: (و لو قال: بعتك بعشرة و ثلث الثمن، فهو خمسة عشر).
[١] لأنك تقول: الثمن شيء، و المبيع بعشرة و ثلث شيء يعدل شيئا كاملا، و بعد إسقاط المشترك تكون العشرة معادلة لثلثي شيء.
أو تقول: ثلث الثمن شيء، فالمبيع بعشرة و شيء يعدل ثلاثة أشياء، و بعد