جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٠ - الأول الأرض
و الأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع، لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع، (١) و له أرش التعيب مع التحويل. (٢)
و لو ترك البائع الحجارة للمشتري و لم يكن بقاؤها مضرا، سقط خيار المشتري و لم يكن بقاؤها مضرا، سقط خيار المشتري، (٣) و لا يملكها المشتري بمجرد الاعراض، بل لا بد من عقد. (٤)
قوله: (و الأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع، أو مدة بقاء الزرع، لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع).
[١] توضيح ما ذكره: ان علمه باشتغال المبيع بذلك يقتضي رضاه على هذه الحالة، لكن حين صار ملكا له ثبت له مطالبة البائع بتفريغ الملك على الوجه المعتاد، بد لذلك من مدة، فيجب استثناؤها. و يحتمل- ضعيفا- الثبوت، لاستيفاء البائع منافع ملك المشتري، فيجب بذلها، و فيه ضعف، و الأول هو الأصح.
قوله: (و له أرش التعيب مع التحويل).
[٢] لأنه صدر من البائع، و لم يدل على استثنائه دليل.
قوله: (و لو ترك البائع الحجارة للمشتري، و لم يكن بقاؤها مضرا سقط خيار المشتري).
[٣] لا كلام في ثبوت الخيار مع الضرر، أما إذا لم تكن مضرة فإنه يشكل سقوط الخيار الثابت بمجرد ترك البائع لها، إذ لا يجب عليه قبولها، و ما أشبه هذه المسألة بمسألة ما إذا اختلطت اللقطة المبيعة من الخضروات بالمتجدد منها.
قوله: (و لا يملكها المشتري بمجرد الإعراض، بل لا بد من عقد).
[٤] فعلى هذا لو أراد البائع الرجوع بها كان للمشتري الخيار، كما صرح به في التذكرة [١]. و يحتمل عدم جواز الرجوع، لأن سقوط الخيار إنما هو في مقابلها. و لو وهبه إياها هبة غير لازمة فالاحتمالان آتيان هنا أيضا.
[١] التذكرة ١: ٥٧١.