جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٦ - الفصل الأول الصيغة
و لا مع الإكراه. (١)
(انتقال عين) عنه.
و إن عاد الضمير إلى المجموع من البيع و العوض، عاد إلى ما لم يدلّ عليه دليل، و يجيء المحذور السابق، و هو: عدم ما يقتضي اشتراط العلم في المبيع، أو كون القيد مستدركا.
قوله: (و لا مع الإكراه).
[١] ظاهره أن ذلك محترز على وجه التراضي، و ربما يستغنى بالانتقال عنه، لأنه لا يتحقق مع الإكراه، و ربما احترز به بعضهم عن تقويم العبد على معتق نصيبه منه، فإنه لا يعدّ بيعا مع صدق التعريف عليه، و كذا سائر الانتقالات القهرية.
و اكتفى شيخنا الشهيد في بعض حواشيه: بصحة الاحتراز بالنقل الصّوري، الحاصل في بيع الإكراه من تقابض العوضين، أو أن يحمل على إرادة العقد بالانتقال، تسمية للسبب باسم المسبب، فنحتاج إلى الاحتراز كما قال غيره:
أنها الإيجاب و القبول اللذان تنتقل بهما العين إلى آخره.
و قد عرفت امتناع هذا الإطلاق في التعريفات، و مع ذلك فليس من قبيل إطلاق السبب على المسبب، بل من قبيل الحذف.
ثم قال: يصحّ البيع بغير تراض في مواضع:
الأول: ما ذكر من التقويم، و فيه نظر، إذ ليس من البيع في شيء.
الثاني: الفك للإرث، و هو أشبه بالفك للمعتق خصوصا، و أكثر الأصحاب لا يعتبر الإعتاق بعد بذل القيمة.
الثالث: في دين المماطل و الغائب، و هما منوطان برضى الحاكم، و هو قائم مقام المالك حينئذ، و مع تعذره فصاحب الدين قائم مقامه، لاعتبار رضاه ظاهرا.
الرابع: في النفقة لذي النفقة، و هو من هذا القبيل، و كذا بيع الحيوان