جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٧ - الفصل الأول الصيغة
و لا بدّ من الصيغة الدالة على الرّضى الباطن، (١) و هي: الإيجاب كقوله: بعت و شريت (٢) و ملكت، و القبول و هو: اشتريت (٣) أو تملّكت أو قبلت.
و لا تكفي المعاطاة (٤)
و العبد إذا امتنع من الإنفاق عليهما، و قريب من ذلك عبد الكافر إذا أسلم.
و الاحتكار، و الطعام في المخمصة ليس من البيع في شيء، و إنما ذلك إباحة محضة للإتلاف، فإذا فعله وجب العوض، و لهذا لو استغنى عنه قبل إتلافه لم يجز له إتلافه.
و اعلم أنّ الجار في قوله: (على وجه التراضي) إن تعلق بالانتقال، اقتضى أن يكون وجه التراضي حالا للانتقال و هيئة له، و ليس كذلك، فإنه شرط له تجب مقارنته للعقد لا لأثره المترتب عليه، و إن لم يتعلق به لم يكن في الكلام له متعلق.
قوله: (و لا بدّ من الصيغة الدّالة على الرضى الباطن).
[١] أي: المفيدة لذلك بمقتضى الوضع، مع تجرّدها عن العوارض الدّالة على عدم الرضى.
قوله: (و هي: الإيجاب، كقوله: بعت و شريت).
[٢] البيع و الشراء موضوعان على سبيل الاشتراك لكل من المعنيين، و بالضمائم يتميز المراد، فإذا أتى بلفظ الشراء في الإيجاب على أنه يريد نقل الملك عنه لا يملكه. و لا ريب أنّ (شريت) بتخفيف الراء، و تشديدها من أغلاط العوام.
قوله: (و القبول، و هو: اشتريت.).
[٣] كان الأولى أن يقول: كاشتريت، لأن ابتعت و نحوه قبول قطعا.
قوله: (و لا تكفي المعاطاة).
[٤] هي: مفاعلة من الإعطاء، فظاهره أنها لا تكفي في المقصود في البيع، و هو: