جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٨ - ح يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد
أو إجارة و بيع، (١) أو نكاح و بيع و إجارة، و يقسّط العوض على قيمة المبيع و إجارة المثل و مهر المثل، (٢) من غير حصر على إشكال، (٣) و لو كان أحد الأعواض مؤجلا قسّط عليه كذلك.
و الجهالة، و إن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد.
لا يقال: كل منهما بيع، و لا بد في البيع من العلم و انتفاء الغرر.
قلنا: كل منهما بيع في المعنى، و في الصورة هما بمنزلة عقد واحد، فيكفي العلم بالنسبة الى ذلك العقد.
قوله: (أو إجارة و بيع).
[١] مثاله: بعتك هذه الدار، و أجرتك الدار الأخرى سنة بمائة.
قوله: (و يقسط العوض على قيمة المبيع و إجارة المثل و مهر المثل).
[٢] و ذلك لأن العوض المجعول في مقابل المتعدد، إنما بذل في مقابل كل واحد من جهة ماليته، أو ما هو بالنسبة إليه كجهة المالية بالنسبة إلى غيره مما هو مال، و لأن هذه [١].
قوله: (من غير حصر على إشكال).
[٣] الإشكال مخصوص بمهر المثل، أي: يقسّط على مهر المثل من غير حصر له في مهر السنّة لو زاد عليه على إشكال، ينشأ: من إطلاق الأصحاب التقسيط على مهر المثل، و لأنه بالنسبة إلى البضع كالقيمة السوقية بالنسبة إلى السلعة، و من أن المرأة إنما تستحق مهر السنة لو زاد مهر مثلها عليه، فلا يقسط [٢] على ما لا يعد عوضا لبضعها، و هذا بناء على أن المفوضة ترد الى مهر السنة مع زيادة مهر مثلها عليه.
و سيأتي أن المعتمد خلافه، فالأصح عدم الحصر في مهر السنة لو زاد مهر مثلها عليه.
[١] هكذا ورد في «م»، و في الهامش: كذا وجد.
[٢] في «م»: يسقط.