جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٤ - و كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين، فان البيع يبطل به
الثاني. (١)
و لو زاد في يد المشتري الأول، ثم نقص في يده إلى ما كان، احتمل رجوع المالك إليه بتلك الزيادة، لأنها زيادة في عين مضمونة، و عدمه، لدخوله على انتفاء العوض في مقابلة الزيادة، (٢)
رجع بالفضل على الثاني).
[١] لأن الفضل عن الثمن مضمون، لأن يد كل منهما يد بغير حق، و قد عرفت أن المنفعة مضمونة، فالزيادة في نفس العين أولى.
و لا يقال: إنه دخل على ضمان العين بالثمن خاصة، فإذا لم يحصل الملك يجب أن يضمنها بما دخلا عليه، و هو الثمن، لأنا نقول: إن الوجه الذي دخلا عليه قد تبين بطلانه، و اليد عادية [١]، فيجب رد كل ملك على مالكه، فإذا حصل تلف أو نقصان وجب البدل أو الأرش كائنا ما كان، و لا وجه حينئذ لاعتبار الثمن.
و مثله ما لو استأجره فاسدا، فإنه إذا استوفى المنفعة وجبت اجرة المثل، و إن زادت على المسمى، و حيث تبين وجوب الزيادة، فمن استقر التلف في يده أقوى و أقرب ممن كان سببا.
قوله: (و لو زاد في يد المشتري الأول، ثم نقص في يده إلى ما كان، احتمل رجوع المالك إليه بتلك الزيادة، لأنها زيادة في عين مضمونة، و عدمه، لدخوله على انتفاء العوض في مقابلة الزيادة).
[٢] لا وجه للتقييد بالمشتري الأول، فإنّ المشتري الثاني كذلك، فلو حذف الأول لكان أخصر و أشمل.
ثم إنّ ما ذكره دليلا على الاحتمال الأول لا ينتج مطلوبه، فإنه ليس كل زيادة في عين مضمونة يجب أن تكون مضمونة.
و الأولى في التعليل: أنّ يد المشتري فاسدا يد عدوان، فهي كيد
[١] في نسخة «م»: عارية خ.