جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٥ - و كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين، فان البيع يبطل به
فحينئذ ان تلف بتفريطه ضمن، و إلّا فلا. (١)
و لو أتلف البائع فاسد الثمن ثم أفلس، رجع في العين، و المشتري أسوة الغرماء. (٢)
الغاصب، و كلما هو حق للبائع يجب رده عليه، فعند فواته يجب المصير الى بدله.
و الاحتمال الثاني ضعيف جدا، فإن المنفعة المتجددة قد حكم بكونها مضمونة، و لم يتردد، مع أنها ليست جزءا من المبيع، و دخل على أنها ليست مجانا، فأيّ مجال للتردد في ضمان ما يعد جزءا حقيقة؟ و الأصح الأول.
فرع:
على المشتري مؤنة رد المبيع فاسدا إن كان له مؤنة كالمغصوب، و لا يرجع بالنفقة إلا إذا كان جاهلا بالفساد، إذ لا يعد متبرعا بنفقته، إذ لم ينفق إلا بناء على أنه ماله، فإذا فات ذلك رجع كل الى حقه، و جعل في التذكرة البائع غارا [١].
قوله: (فحينئذ ان تلف بتفريطه ضمنه، و إلّا فلا).
[١] أي: فحين لم يكن له الرجوع بتلك الزيادة، إذ هي أمانة على هذا التقدير.
قوله: (و لو أتلف البائع فاسد الثمن، ثم أفلس رجع في العين، و المشتري أسوة الغرماء).
[٢] لأن العين باقية على ملك البائع، و هي عين ماله، و الثمن بعد إتلافه دين من جملة الديون، و ليس له حبس العين ليقبض الثمن، لأنه لم يقبضه وثيقة، بل على تملّكه و قد فات، خلافا لبعض العامة [٢].
الاسوة، بالضم و بالكسر: القدوة، و ما يتأسّى به الحزين.
[١] التذكرة ١: ٤٩٥.
[٢] قاله الإصطخري كما في المجموع ٩: ٣٦٩.