جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٦ - ز لو قال بع عبدك من فلان على أن علي خمسمائة، فباعه بهذا الشرط بطل
[ز: لو قال: بع عبدك من فلان على أن عليّ خمسمائة، فباعه بهذا الشرط بطل]
ز: لو قال: بع عبدك من فلان على أن عليّ خمسمائة، فباعه بهذا الشرط بطل، لوجوب الثمن بأجمعه على المشتري، فليس له أن يملك العين، و الثمن على غيره، (١) بخلاف أعتق عبدك و عليّ خمسمائة، أو طلّق امرأتك و عليّ مائة، لأنه عوض في مقابلة فكّ، (٢)
قوله: (لو قال: بع عبدك من فلان على أن عليّ خمسمائة، فباعه بهذا الشرط بطل، لوجوب الثمن بأجمعه على المشتري، و ليس له أن يملك العبد، و الثمن على غيره).
[١] أي: باع العبد من فلان على أنّ على الآمر خمسمائة، و وجه البطلان: أنّ ظاهر هذا الاشتراط بين الإيجاب و القبول أن يكون المشترط داخلا في البيع، فيكون القدر المشترك من جملة الثمن، و ذلك مخالف لمقتضى عقد البيع، من كون الثمن بأجمعه على المشتري.
فان قيل: لم لا ينزل إطلاق هذا على ما يجوز من ضمان أو جعالة؟
قلنا: لوجهين:
أ: إن إطلاق ما يذكر من العوض محمول على الثمن، عملا بمقتضى البيع، فلا يحمل على شيء أجنبي عنه، إلا بدليل يصرفه عن المقتضى.
ب: إن الأصل عدم وجوب شيء زائد عن الثمن يكون عوض الجعالة، و الأصل عدم وجوب الأمرين معا، اعني: ثبوت الثمن في ذمة المشتري، ثم ثبوت حق الضمان له، أو لبعضه على الآمر.
قوله: (بخلاف: أعتق عبدك و عليّ خمسمائة، أو طلّق امرأتك و عليّ مائة، لأنه عوض في مقابلة فك).
[٢] أي: لا يصح فيما تقدم بخلاف الصورتين المذكورتين، فإنه يصح فيهما اشتراط العوض على الآمر، لأن العتق فك للرقبة من قيد الملك، و الطلاق فك للمرأة من قيد الزوجية، و ليس شيء منهما معاوضة، بحيث يستلزم عوضا لا يكون من غير المتعاوضين، لكن هنا سؤال و هو: أن هذا القول إن كان على طريق