جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٩ - الأول في حقيقته
[الفصل الثاني: في التسليم]
الفصل الثاني: في التسليم:
و فيه مطلبان:
[الأول: في حقيقته]
الأول: في حقيقته:
و هو: التخلية مطلقا على رأي، (١) و فيما لا ينقل و لا يحول كالأراضي و الأبنية و الأشجار، و النقل في المنقول، (٢)
و نظر، و نحوه، و منشؤه من تعارض العرف و اللغة، و لا شبهة في ضعفه، لأن اللغة لا يصار إليها مع وجود العرف، فحينئذ الأقرب دخول الثياب.
و في تعيين ما يدخل وجهان أيضا، أقربهما عند المصنف دخول ما يقتضي العرف دخوله، فلا يقتصر على دخول ساتر العورة دون غيره، إذ لا دليل عليه إذا كان العرف المستقر بخلافه، و ما اختاره هو الأقوى.
فعلى هذا لو اقتضت العادة دخول ثوب واحد اقتصر عليه، و إن اقتضت أكثر صير اليه، و لو اختلف العرف لاختلاف الزمان بالحر و البرد و شبههما فالمتبع هو العرف، و مع الشك فالأصل العدم، لانتفاء المقتضي، و لو دلت القرينة على شيء بخصوصه فلا كلام في اتباعها.
قوله: (الأول: في حقيقته: و هو التخلية مطلقا على رأي).
[١] أي: في كل شيء، سواء ما ينقل و يكال و غيرهما، و لا يخفى أن التخلية لا تتحقق إلا برفع البائع يده، و يتحقق رفعها و إن كان المبيع مشغولا بما له كما سيأتي.
قوله: (و النقل في المنقول).
[٢] لا يراد بهذا النقل نقل البائع، إذ لا يعتبر نقله قطعا، إنما المعتبر نقل المشتري كما دل عليه الخبر [١]، و نقل المشتري قبض لا تسليم، و أيضا فإن نقل
[١] الكافي ٥: ١٧١ حديث ١٢، التهذيب ٧: ٢١ حديث ٨٩.