جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٨ - السادس العبد
أما إذا أحلنا تملكه و باعه و ما معه، صار جزءا من المبيع، فيعتبر فيه شرائط البيع. (١)
و هل تدخل الثياب التي عليه؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله (٢) معه.
بعدم الدخول، إلا مع الشرط في القول بملك العبد و عدمه [١] يقتضي اشتراطهما على تقدير الملك أيضا، و هو الذي يستفاد من كلام التذكرة فإنه قال- بعد حكاية قول الشافعي بكونه تابعا-: و لبعض اتباعه بكونه غير مبيع لا أصلا و لا تبعا [٢]، و فرق بين القولين بعدم اعتبار أحكام الربا على الثاني دون الأول [٣].
و التحقيق أن نقول: إن باعه العبد و ماله، بحيث كان المال جزءا من المبيع شرط فيه ما شرط في المبيع، و إن باعه العبد و شرط له المال كان المال للمشتري، و اشترط فيه شرائط البيع، و هذا التحقيق جيد، و ما ذكره في هذا الكتاب ضعيف، لأن ملك العبد ضعيف لا يخرج المال به عن كونه ملكا للبائع يقبل التصرفات.
قوله: (أما إذا أحلنا تملكه، و باعه و ما معه، صار جزءا من المبيع، فيعتبر فيه شرائط البيع).
[١] يظهر من قوله: (صار جزءا من المبيع) أنه في الأول لا يعد جزءا، و هو كذلك، لأنه مملوك للعبد، و إن كان ملكا متزلزلا فلا يكون جزءا حقيقة، بل كالجزء، و قد ذكرنا تحقيق التذكرة و أنه جزء، و إن قلنا: العبد يملك فلا يتم ما ذكره هنا.
قوله: (و هل تدخل الثياب التي عليه؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله).
[٢] (أقربه) مع قوله: (هل) قرينة على أن هناك محذوفا: على اشكال،
[١] الدروس: ٣٤١.
[٢] انظر: فتح العزيز المطبوع مع المجموع ٩: ٣٥- ٣٦.
[٣] التذكرة ١: ٥٧٢.