جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٣ - الأول في أنواعها
الحب. (١)
و لا تشترط الزيادة على رأي. (٢) و لا تجوز قبل الظهور عاما و لا اثنين على رأي، (٣) و لا فرق بين البارز كالمشمش، و الخفي كاللوز. (٤)
[١] و قيل: حده أن يتموه فيها الماء الحلو و يصفر لونها [١]، و قيل غير ذلك، و ما ذكره المصنف أصح، و مقتضى كلامه أن الظهور: انعقاد الحب، و إن بدو الصلاح غيره.
و صريح عبارة التذكرة [٢] و غيرها: أن بدو الصلاح هو انعقاد الحب، فيكون الظهور غيره، فعلى تجويز بيعها بعد الظهور و قبل بدو الصلاح تباع قبل الانعقاد، و الظاهر الجواز مطلقا و إن كان الأحوط اعتبار الانعقاد، و بالجواز صرح في التذكرة [٣]، و هو ظاهر المختلف [٤] و الإرشاد.
قوله: (و لا تشترط الزيادة على رأي).
[٢] يحتمل قوله: (على رأي) ارتباطه بكل من قوله: (وحده انعقاد الحب)، و قوله: (و لا تشترط الزيادة)، فانّ كلا منهما مختلف فيه، و يحتمل اختصاصه بقوله: (و لا تشترط الزيادة)، أي: على عام واحد، و يمكن أن يراد: و لا تشترط الزيادة على ما ذكر مطلقا من زيادة على انعقاد الحب، و الزيادة على ما ذكر بضميمة، أو اشتراط القطع، أو البيع أزيد من عام.
قوله: (و لا تجوز قبل الظهور عاما، و لا اثنين على رأي).
[٣] أي: في الشجر غير النخل، و الخلاف هنا كما تقدم في النخل، و الأصح عدم الجواز.
قوله: (و لا فرق بين البارز كالمشمش، و الخفي كاللوز).
[٤] أي: لا فرق في ذلك كله، فما ذكر فيه الجواز يجوز مطلقا، و ما ذكر فيه المنع يمنع مطلقا.
[١] قاله الشيخ في المبسوط ٢: ١١٤.
[٢] التذكرة ١: ٥٠٤.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المختلف: ٣٧٧.