جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦١ - الأول في أنواعها
و لا يجوز قبله مطلقا على رأي. (١)
و لا يشترط فيما بدا صلاحه- و هو: الحمرة أو الصفرة- (٢) الضميمة، و لا زيادة على العام، و لا يشرط القطع إجماعا،
أن يخرج طلعها؟ فقال: «لا، إلا أن يشتري معها شيئا» [١] الحديث، و في غيره من الأخبار ما يدل على ذلك أيضا [٢].
قوله: (و لا يجوز قبله مطلقا على رأي).
[١] قال ابن بابويه بجوازه قبل أن يظهر زيادة على عام [٣]، و نقل الشارح ولد المصنف القول بالجواز سنة مع الضميمة مطلقا [٤]، و كثير من الأخبار تدل على ذلك [٥]. فتشهد لابن بابويه رواية يعقوب بن شعيب الصحيحة [٦]، و غيرها من الأخبار، و قوله لا يخلو من قوة. و تشهد للقول الآخر رواية سماعة [٧]، و العمل بالمشهور أقوى.
و قول المصنف: (مطلقا) يحتمل أن يكون في مقابل (عاما واحدا)، و يحتمل أن يكون في مقابل الضميمة، و الزيادة على العام، و شرط القطع، أي:
سواء كان مع أحد هذه أو بدونها.
قوله: (و لا يشترط فيما بدا صلاحه، و هو الحمرة أو الصفرة.).
[٢] اختلف كلام الأصحاب في أن بدوّ الصلاح في ثمرة النخل هل هو الاحمرار فيما يحمر و الاصفرار فيما يصفر، أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد؟ و قيل:
[١] الكافي ٥: ١٧٦ حديث ٧، الفقيه ٣: ١٣٣ حديث ٥٧٨، التهذيب ٧: ٨٤ حديث ٣٦٠، الاستبصار ٣: ٨٦ حديث ٢٩٥.
[٢] منها: ما رواه الشيخ في التهذيب ٧: ١٤٤ حديث ٦٣٧، الاستبصار ٣: ١١٣ حديث ٤٠٢.
[٣] المقنع: ١٢٣.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٤٤٦.
[٥] انظر: الوسائل ١٣: ٩ باب ٣: من أبواب بيع الثمار.
[٦] التهذيب ٧: ٨٧ حديث ٣٧٣، الاستبصار ٣: ٨٦ حديث ٢٩٢.
[٧] الكافي ٥: ١٧٦ حديث ٧، الفقيه ٣: ١٣٣ حديث ٥٧٨، التهذيب ٧: ٨٤ حديث ٣٦٠، الاستبصار ٣: ٨٦ حديث ٢٩٥.