معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٩٩
و لو عنزة [١] أو بعد عشرة أذرع، و في الحمّام، و ليس المسلخ منه، و بيوت النّيران و الغائط و الخمر، و بيت المجوسي دون أخويه [٢] و معاطن الإبل، و قرى النمل، و مرابط الخيل و البغال و الحمير، دون مرابض الغنم، و جوادّ [٣] الطرق، و مجرى الماء، و [أرض] السّبخة، و الثلج، و إلى إنسان مواجه، أو نار مضرمة، أو تصاوير، أو حائط ينزّ [٤] من بالوعة البول، أو مصحف أو باب مفتوحين، و لا بأس بالبيّع و الكنائس.
تتمّة
اتّخاذ المساجد سنّة مؤكّدة، و كذا قصدها، و المشي إليها، و الصّلاة فيها، فالمفروضة في المسجد الحرام بمائة ألف، و مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعشرة آلاف، و في
و عن عبد الملك القمي: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: بينا أنا و أبي متوجّهان إلى مكة من المدينة فتقدم أبي في موضع يقال له «ضجنان» إذ جاءني رجل في عنقه سلسلة يجرّها فأقبل عليّ فقال: اسقني، فسمعه أبي فصاح بي و قال: لا تسقه لا سقاه اللّه تعالى، فإذا رجل يتبعه حتّى جذب سلسلته و طرحه على وجهه في أسفل درك الجحيم، فقال أبي: هذا الشامي لعنه اللّه تعالى.
و المراد به على الظاهر معاوية صاحب السلسلة الّتي ذكرها اللّه تعالى في سورة الحاقّة.
أنظر جواهر الكلام: ٨/ ٣٤٩؛ و الوسائل: ٣/ ٤٥٠، الباب ٣٣ و ٣٤ من أبواب مكان المصلّي.
و قال في مجمع البحرين: في الحديث: نهي عن الصلاة في وادي شقرة- و هو بضم الشين و سكون القاف. و قيل: بفتح الشين و كسر القاف-: موضع معروف في طريق مكة. قيل: إنّه و البيداء و ضجنان و ذات الصلاصل مواضع خسف و أنّها من المواضع المغضوب عليها.
[١] . في مجمع البحرين: العنزة بالتحريك أطول من العصا و أقصر من الرّمح.
[٢] . في «ب» و «ج»: دون اخوته.
[٣] . الجادّة: وسط الطريق، و الجمع: جوادّ كدابّة و دوابّ. مجمع البحرين.
[٤] . قال الطريحي قدّس سرّه: في الحديث «و قد سئل عن حائط في القبلة ينزّ من بالوعة» أي يتحلّب منها، من النزّ بالفتح و هو ما يتحلّب من الأرض من الماء.