معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٣٤
و يجوز للمفرد إذا دخل مكّة أن يجعل حجّه عمرة التمتع إلّا أن يلبّي فينعقد إحرامه مفردا، و إذا تمتّع بالعمرة ندبا، وجب الحجّ.
و إحرام المرأة كإحرام الرجل إلّا ما استثني، و يصحّ من الحائض و النفساء لكن لا تصلّي له، فلو تركته لظنّ فساده رجعت إلى الميقات، فأحرمت منه، و لو تعذّر فمن أدنى الحلّ، فإن تعذّر فمن موضعها و لو بمكّة.
و يجب الإحرام على كلّ مريد الدخول إلى مكّة إلّا المتكرر و من دخل لقتال أو قبل مضيّ شهر من إحرامه الأوّل.
و كلّ ما يجب و يستحبّ في إحرام العمرة، فهو كذلك في إحرام الحجّ.
المبحث الخامس: فيما يحرم به
و هو اثنان و عشرون شيئا:
الأوّل: صيد البرّ، و هو الحيوان الممتنع بالأصالة، فيحرم الفرخ و البيض، و لا يحرم الإنسيّ بالتوحّش، كما لا يحلّ الوحشي بالاستيناس، و المتولّد منهما يلحق بالاسم، فإن انتفيا اعتبر جنسه.
و لا فرق بين المباح و المملوك، فيحرم اصطيادا و ذبحا و أكلا و إن ذبحه محلّ، و إشارة، و دلالة و إغلاقا، إلّا السباع و الحيّة و العقرب و الفأرة و الدجاج الحبشي.
و يجوز رمي الحدأة و الغراب، و شراء القماري و الدّباسي [١] و إخراجها من مكة لا قتلها.
[١] . في مجمع البحرين: في الحديث ذكر القمري و الدّباسي، هو بفتح الدال المهملة، و يقال له:
الدبسي أيضا بضمّ الدال: طائر صغير منسوب إلى دبس الرطب لأنّهم يغيّرون في النسب.