معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٢٩
من الربح، أو يبتاع وجيه في الذمّة و يفوّض بيعه إلى غير وجيه و الربح بينهما، بل الرّبح في الأولى كلّه للخامل، و عليه أجرة المثل للوجيه، و في الثانية بالعكس، و منه أن يشتري كلّ واحد بجاهه شيئا في الذمّة و يشتركان في الربح، بل لكلّ واحد ربح ما اشتراه.
و لا [تصحّ] شركة المفاوضة: و هي الاشتراك في كلّ ما يملكانه و يغرمانه، بل لكلّ واحد غنمه و عليه غرمه.
و من الشركة الباطلة أن يؤاجرا دابّتيهما أو يحملاهما مباحا و يكون الحاصل بينهما، بل لكلّ واحد حاصل دابّته، فإن اشتبه وجب الصلح.
و منها: أن يدفع إنسان إلى آخر دابّته ليشتركا في الحاصل، بل الأجرة لصاحبها، و عليه مثل أجرة العامل.
و لو تقبّل حملا فالأجرة له، و عليه مثل أجرة الدابّة [١] و لو احتطب عليها كان له، و عليه مثل أجرة الدابة.
و منها: أن يدفع واحد دابّة و آخر راوية [٢] إلى سقّاء ليشتركوا في الحاصل،
فيبيعاه و يؤدّيا الأثمان، فما فضل فهو بينهما.
و قيل: أن يبتاع وجيه في الذمّة و يفوّض بيعه إلى خامل، و يشترطا أن يكون الربح بينهما.
و قيل: أن يشترك وجيه لا مال له و خامل ذو مال، ليكون العمل من الوجيه و المال من الخامل و يكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه و الربح بينهما.
و قيل: أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له. تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٢٠- الطبعة الحجرية-.
[١] . و في القواعد: ٢/ ٣٢٩ مكان العبارة «و إن تقبّل حمل شيء فحمله عليها أو حمل عليها شيئا مباحا فباعه فالأجرة و الثمن له، و عليه أجرة مثل الدابّة لمالكها».
[٢] . الرواية: المزادة فيها الماء. لاحظ القاموس.