معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٠١
القبض فهو من مال البائع، و للمشتري تغريمه المثل أو الفسخ، و لو أصيب البعض فله أخذ الباقي بحصّته و الفسخ.
و لو أتلفها أجنبيّ تخيّر المشتري في الفسخ و مطالبة المتلف، و إتلاف المشتري قبض، و لو كان بعد القبض- و هو التخلية- فمن المشتري.
و يجوز لمشتري الثمرة أن يبيعها قبل القبض بزيادة و نقصان، و أن يتقبل [١] أحد الشريكين بحصّة صاحبه بشيء معلوم، و هو من باب الصلح، و لزومه مشروط بالسلامة.
و لو باع الصّبرة من الثمرة [٢] أو الغلّة بمثلها صحّ إن علما قدرهما و إلّا فلا، و إن تساويا عند الاعتبار، سواء اتّحد الجنس أو اختلف.
و لا يجوز بيع الثمرة بالثمرة و لو من غيرها، و هي المزابنة [٣] و رخّص بيع ثمرة العريّة بخرصها تمرا، و العريّة: النخلة تكون في دار إنسان أو بستانه و قيل:
أو مستعيرهما أو مستأجرهما [٤].
و يشترط وحدتها مع اتّحاد الدار و البستان، و كون الثمن من غيرهما، و لا يجوز إسلاف أحدهما بالآخر، و تقديره بالكيل أو الوزن، فلا تكفي المشاهدة، و لا يشترط التقابض قبل التفرق بل الحلول، و لا التماثل بين ثمنها و ثمرتها عند
[١] . في «أ»: يقبل.
[٢] . في «أ»: من التّمر.
[٣] . في مجمع البحرين: و في الخبر «نهى عن بيع المزابنة» و هي بيع الرّطب في رءوس النخل بالتمر، و أصله من الزّبن و هو الدّفع، كأنّ كلّ واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقّه بما يزداد منه، و النّهي عن ذلك لما فيه من الغبن و الجهالة.
[٤] . القائل هو الشهيد في الدروس: ٣/ ٢٣٨.