معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٨١
له بالموت و القبول، فإن كان باقي التركة غائبا تصرّف في ثلثه و أوقف الباقي حتّى يحضر الغائب على توقّف.
و إذا أوصى بواجب و غيره أخرج الواجب من الأصل و غيره من الثلث، فإن لم يف به و لم تجز الورثة فإن جمع بسط على الجميع، و إن رتّب بدأ بالأوّل فالأوّل حتّى ينفذ الثلث، و يبطل الزائد، و كذا لو كان الجميع غير واجب، فلو أوصى لزيد بربع و لعمرو بسدس بطل من وصيّة عمرو النصف إلّا مع الإجازة.
و لو اشتبه الأوّل أقرع، و لو أوصى له بعبد و لآخر بتمام الثلث، و كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية و إن نقصت فالباقي للثاني، و لو عاب العبد فله ما فضل عن قيمته صحيحا و كذا لو مات.
و يحصل الترتيب بالتقديم، و بالفاء، و ثمّ، و بالواو على توقّف.
و يقدّم المنجّز في المرض على المعلّق بالموت و إن تأخّر في اللفظ، إلّا أن ينصّ على خلافه.
و لو أوصى بثلثه للمساكين، جاز صرفه في بلده و في غيره، و لا يجب الاستيعاب، و لا يتبع من غاب [١]، و كذا لو كانت أمواله متفرّقة.
و تحسب الدية و الأرش من التركة و إن أخذت في العمد، فتخرج الوصايا من ثلث ذلك.
و لو اقتضى التشقيص بالوصيّة التصرّف في أكثر من الثلث، كما لو كانت قيمة التركة ثلاثين، و رجعت بالتشقيص إلى عشرة، فالنقص كالإتلاف على توقّف، و لو كان النقص بتشقيص الورثة، فهو كالإتلاف قطعا.
[١] . في «أ»: من غائب.