معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٤٠
الرابع: الجماعة فلا تصحّ فرادى إلّا أن يتفرّقوا عن الإمام في الأثناء، و يجوز استنابة المسبوق و إن لم يحضر الخطبة.
و يجب تقديم الإمام، فإن تعذّر استناب، و تدرك الجمعة بإدراك ركعة بل بإدراكه راكعا في الثانية، و يتمّ بعد فراغهم، و لو شكّ في كونه راكعا بطلت.
الخامس: وحدة الجمعة في فرسخ، فإن تعدّدت و اقتربتا بطلتا، و أعادا جمعة إن بقي الوقت، و إلّا ظهرا، و إن سبقت إحداهما صحّت، و صلّت الأخرى ظهرا، و لو اشتبهت السابقة صلّى الجميع ظهرا.
و لو اشتبه السبق و الاقتران أعادا جمعة و ظهرا مع بقاء الوقت، و إلّا ظهرا.
و يتحقّق السّبق بالتكبير لا بالخطبة و التسليم.
[الأمر] الرابع: في أحكامها
يحرم الأذان الثاني، و البيع وقت النداء على المخاطب بها و إن كان أحدهما [١]، و ينعقد، و كذا ما يشبه البيع.
و إذا منع السجود في الأولى سجد بعد قيامهم، و يلحق و لو في الركوع، و لو لحقه رافعا انفرد و أتمّ جمعة.
و لو لم يتمكّن من السّجود، لم يركع معه في الثانية، بل يسجد و ينوي بهما الأولى، فلو أهمل أو نوى بهما الثانية بطلت، و لو تعذّر السجود في الثانية أيضا، فاتت الجمعة، و لم يجز العدول إلى الظهر، بل يستأنف.
و لو منع من الرّكوع في الأولى، ركع بعده و لحقه، فإن تعذّر ركع معه
[١] . في النسخ الموجودة بأيدينا: «إحداهما».