معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٥٦
و يستحبّ الأكل منها و يهدي ثلثا و يتصدّق بثلث، و التضحية بما عرّف به و بما يشتريه، و يكره بما يربّيه، و بيع جلودها و إعطاؤها الجزّار، بل يتصدّق بها، و إخراج شيء من أضحيته عن منى لا من أضحية غيره.
و يجوز إخراج السنام، و لا يلحق به ألية الغنم، و لا يجوز بيع لحمها، و يجوز ادّخاره.
الفصل الرابع: في بقيّة الدماء
و فيه بحثان:
الأوّل: في أقسامها
و هي المنذورات و الكفّارات و دم التحلّل.
أمّا المنذور فإن عيّنه تعلّق به الوجوب، فلا يجزئ غيره، و لو تلف لم يجب بدله، و يزول ملكه عنه، و هو أمانة في يده لا يضمنه إلّا مع التفريط، و لا يجوز الأكل منه، فيضمن قيمة ما أكل.
و لو ضلّ فذبحه واجده عن صاحبه أجزأ، و إن أطلق النذر و لم يتعلّق الوجوب بما ساقه فله إبداله و التصرّف فيه، و لا يزول ملكه عنه إلّا بذبحه، و لو تلف ضمن بدله.
و لو ضلّ فأقام بدله، ثمّ وجده تخيّر إلّا أن يعيّن أحدهما، و لو وجد الأوّل بعد ذبح الأخير لم يجب ذبحه إلّا مع تعيينه.
و أمّا الكفّارات و دم التحلّل فسيأتي.