معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥١٢
و لو أصاب أحدهما خمسة و الآخر أربعة، فالأوّل سابق، و لا يجب الإكمال، لحصول المبادرة.
الثالث: المحاطّة،
و هي: أن يشترط إسقاط ما يتساويان فيه من الإصابة، مثل: من أصاب خمسة من عشرين بعد إسقاط المساوي فهو السابق، فإذا أكملا الرشق و تحاطّا و فضل لأحدهما العدد المشترط، فقد فضل صاحبه، و لو فضل أقلّ لم يفضله.
و لو لم يكملاه فأراد صاحب الأقل الإكمال، فإن ظهر له فائدة من رجحان أو مساواة أو منع صاحبه بعد المحاطّة من التفرّد بالإصابة أجيب و إلّا فلا، فلو رمى أحدهما عشرة فأصاب ستّة، و أصاب الآخر واحدا، فإذا أكمل أمكن أن يصيب العشرة الباقية دون صاحبه، فيحصل له بعد المحاطّة الرجحان.
و لو رميا خمسة عشر فأصاب أحدهما عشرة و الآخر خمسة، فإذا أكمل و أصاب الخمسة الباقية ساواه بعد المحاطّة.
و لو أصاب الأوّل أربعة عشر و الثاني خمسة، فلو أكمل و أصاب الخمسة الباقية، منعه من التفرد بالإصابة، و لو أصاب خمسة عشر لم يجب الإكمال.
الرابع: في الأحكام
إذا تمّ النضال ملك الناضل العوض، و له التصرّف فيه كيف شاء، و الاختصاص به، و إطعام أصحابه، و يجوز أن يشترط إطعامه لحزبه.
و إذا فسدت المناضلة سقط المسمّى لا إلى بدل.
و لو ظهر العوض مستحقّا فعلى الباذل مثله أو قيمته.
و لو قيل للناضل: اطرح الفضل بكذا لم يجز، و عليه ردّه لو أخذه.