معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٢٢
الفصل الثاني [في] الحقّ
و يشترط ثبوته أو آئل إليه [١] و إمكان استيفائه من الرّهن، فلا يصحّ على ثمن ما يشتريه، أو ما يستدينه، و لا على ما حصل سبب ثبوته كمال الجعالة قبل الردّ، و الدّية قبل استقرار الجناية.
و يجوز على كلّ قسط بعد حلوله على العاقلة في الخطأ، و مطلقا في غيره، لأنّ الدية تثبت في ذمّة الجاني بنفس الجناية، بخلاف العاقلة و لا على الإجارة المتعلّقة بعين المؤجر، لعدم إمكان استيفاء المنفعة من الرّهن، بخلاف ما لو استأجره على عمل مطلق، لإمكان الاستيفاء.
و يجوز على الدّين المؤجّل، و على مال الجعالة بعد الردّ، و مال السبق و الرماية، و على النفقة الماضية أو الحاضرة، دون المستقبلة، و على الثمن في مدّة الخيار، و على مال الكتابة و إن كانت مشروطة، فإن فسخ فيهما بطل الرّهن.
و في جوازه على الأعيان المضمونة كالمغصوب و المقبوض بالسّوم و العارية المضمونة، قولان، و معنى الجواز الاستيفاء من الرهن إن تعذّر الرّدّ، أو تلفت أو نقصت، و إلّا فلا.
و يجوز زيادة الرهن بالدين الواحد و بالعكس، و لا يشترط فسخ الرهن
[١] . في القواعد: ٢/ ١١٤ في عداد شروط الحقّ: «أن يكون دينا لازما أو آئلا إليه». قال في جامع المقاصد: ٤/ ٨٧: و المراد بكونه آئلا إلى اللزوم: أن يكون ثبوته في الذمّة بالقوّة القريبة من الفعل كما في مسألة التشريك بين الرّهن و سبب الدّين.