معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٤٣
و يصحّ بيع الجاني، فإن كانت خطأ، ألزم بأقلّ الأمرين من قيمته و أرش الجناية، فإن أدّى لزم البيع، و لو امتنع أو كان معسرا فانتزعه المجنيّ عليه أو وليّه بطل، و للمشتري الفسخ مع جهله قبل الافتداء.
و لو كانت [الجناية] عمدا صحّ مراعى، فإن قتل أو استرقّ بطل.
الرابع: القدرة على تسليمه،
فلا يصحّ بيع الطير في الهواء إلّا مع اعتياده، و لا السمك في الماء إلّا مع مشاهدته و انحصاره، و لا الآبق منفردا و إن قدر المشتري على تحصيله إلّا على من هو في يده أو منضمّا، فإن لم يظفر به كان الثمن بإزاء الضميمة، و لا يرجع على البائع بشيء، و يشترط فيها ما يشترط في المبيع، و تكفي الواحدة و إن تعدّد الآبق.
و ليس الآبق جزءا من المبيع بل تابع، فلو تلف قبل قبضه لم ينقص من الثمن شيء، و لو ظهر فيه عيب فلا ردّ و لا أرش.
و لو ردّت الضميمة بعيب أو بخيار تبعها الآبق، و لا يلحق به الضالّ، فيصحّ بيعه بغير ضميمة و يضمنه البائع حتّى يسلّمه ما لم يسقطه المشتري.
و يصحّ بيع المغصوب على غاصبه و على من يقدر على قبضه، فإن عجز تخيّر، و بيع ما لا يمكن تسليمه إلّا بعد مدّة، فإن تعذّر تخيّر المشتري.
الخامس: تقديره بالكيل أو الوزن العامين،
أو العدّ أو الذرع، فلا يصحّ جزافا، و لا بمكيال مجهول، و لو تعسّر الوزن أو العدّ اعتبر مكيال، و أخذ بحسابه.
و تكفي المشاهدة في الأرض و الثوب، و لو أخبره بالقدر فزاد، فالزيادة للبائع في متساوي الأجزاء و مختلفها، و يتخيّر المشتري للشركة، و إن نقص تخيّر أيضا بين الفسخ و الإمضاء بحصّته من الثمن.