معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٢٧
تعدّد المرتهن كان بمنزلة عقدين، فكلّ منهما مرتهن للنصف [١] فإذا قضى أحدهما أو أبرأ انفكّت حصّته، و له مطالبة المرتهن الآخر بالقسمة إن لم يكن ضرر، و إلّا فنصفه في يده رهن و النصف الآخر أمانة.
البحث الثاني: في أحكامه
لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن، و لو تصرّف وقف على الإجازة إلّا العتق، و مع التصرّف يلزمه الأجرة و يحسبها من النفقة، و يضمن العين بالمثل أو القيمة يوم تلفه.
و لو باع بإذن الراهن قبل الأجل لم يجز له التصرّف في الثمن.
و الرهن أمانة في يده لا يضمنه إلّا بتفريط، و لا يسقط بتلفه شيء من الحقّ، و لو لم يوجد في تركته فهو كسبيل ماله.
و لو أكره المرهونة على الوطء فعليه العشر أو نصفه، و لا شيء لو طاوعت.
و يجوز للمرتهن أن يشترط وضعه على يد عدل، [٢] و الوكالة لنفسه أو لوارثه أو لأجنبي في العقد فيلزم، و لا يملك الراهن فسخها، و تبطل بموته دون الرهانة، و بموت المرتهن، و لا تنتقل إلى وارثه إلّا بالشرط.
و تنتقل الرهانة كباقي الحقوق، و يجوز اشتراط الوصيّة أيضا، و تبطل بموت المرتهن دون الرهانة، إلّا أن يشترطها لوارثه.
[١] . في «ب» و «ج»: مرتهن النصف.
[٢] . في «أ»: عادل.