معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥١١
و جعل الخطر للسابق، و إمكان الإصابة، فلو امتنعت كشرط الإصابة من ألف ذراع، أو وجبت كشرطها من ذراع بطلت و لا بدّ من اشتراط أحد أقسامها.
و لا يشترط تعيين المبتدئ بالرمي، فيقرع مع المشاحّة، و لا ذكر المبادرة و المحاطّة.
الثالث: في أقسامها
و هي ثلاثة:
الأوّل: المفاضلة،
و هي: أن يشترط الزيادة في الإصابة مثل: من زاد في الإصابة واحدا أو اثنتين من عشرين مثلا، فهو السابق.
و لو رميا عشرا فأصابها أحدهما و أخطأ الآخر، وجب الإكمال.
و لو رميا اثنى عشر فأصابها أحدهما و أخطأها الآخر، لم يجب الإكمال، و لو أصاب عشرا [١] رميا الثالث عشر، فإن أصابا أو أخطئا أو أصاب الأوّل، فقد سبق، و لا يجب الإكمال، و إن أصاب الثاني رميا الرابع عشر و هكذا.
الثاني: المبادرة،
و هي: أن يشترطا السبق إلى الإصابة مثل: من سبق إلى إصابة خمس من عشرين فهو السابق، فلو رميا عشرة فأصاب كلّ واحد خمسة فلا سبق، لتساويهما في الرشق [٢] و الإصابة، و لا يجب الإكمال، لخروجه عن المبادرة.
[١] . و في القواعد: «و لو أصاب عشرا، لزمهما رمي الثالثة عشر» و في جامع المقاصد في شرح العبارة: أي لو أصاب أحدهما عشرا و أخطأ الآخر الجميع و قد رميا اثنتا عشرة. جامع المقاصد:
٨/ ٣٦٢.
[٢] . في «أ»: في الرمي.