معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٧٠
المبحث الثالث: [في] المنفعة
فلا تتعلّق الإجارة بالأعيان إلّا للحاجة: كاستئجار الظئر لإرضاع الولد، و الشاة لإرضاع السّخلة، و الفحل للضراب، و ماء الحمّام للاستحمام، و البئر للاستقاء.
و يشترط في المنفعة أمور:
الأوّل: إباحتها، فلا تصحّ لكتابة الكفر، و لا للغناء، أو لحمل المسكر، أو إحرازه، و لا تستأجر الأرض للزرع ببعض ما يخرج منها، مقدّرا كان أو مشاعا، و هي المخايرة.
الثاني: كونها غير واجبة، فلا تصحّ على الغسل و الوضوء، و لا على تعليم القدر الواجب من القرآن و الفقه، و تصحّ على تعليم الحكم و الآداب و الطّب و نسخ المصحف.
الثالث: كونها مملوكة، إمّا تبعا للغير، أو منفردة: كالمستأجر، فيؤجر مثله أو أدون ضررا، سواء كان قبل القبض أو بعده، للمؤجر و غيره، و لو شرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه لم تصحّ، فيضمن بالتسليم.
و يقف عقد الفضولي على الإجازة.
الرابع: كونها معتبرة في نظر العقلاء، فلو استأجر الحائط المزوّق للتنزّه، و الطّعام أو الشمع للتجمّل، لم تصحّ، و لو استأجر الشجرة لتجفيف الثياب، أو للاستظلال، أو السّتور للتجمّل، أو الطيب للشمّ صحّ على توقّف.
الخامس: عدم المانع الشرعي أو الحسي من استيفائها، فلو آجر نفسه للحجّ مع وجوبه عليه و تمكّنه منه، لم يصحّ، و لا يؤجر نفسه لصلاة عليه مثلها، فلو صلّى لم تقع عن أحدهما، و يجب ترتيبها كما فاتت الميّت، فلو استأجر