معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٤٩
و يصحّ الرجوع في الإذن قبل القبض لا بعده، و لا يشترط فوريّته و لا ابتداؤه، فلو وهبه ما في يده لم يجب تجديده، و لا مضيّ زمان يمكن فيه [القبض]، و كذا لو وهب وليّ الطفل ما في يده، أو الموكّل ما في يد وكيله أو مستودعه.
و لو كان في يد الغاصب أو المستأجر أو المستعير افتقر إلى تجديده، و لو وهبه غير الوليّ افتقر إلى قبضه أو قبض الحاكم.
و يحكم على المقرّ بالإقباض و إن كان في يد الواهب ما لم يعلم كذبه، و لا يقبل إنكاره بعده، و لا تقبل دعوى المواطأة، و لا إحلافه على عدمها [١].
و هو كقبض المبيع، و قبض المشاع [٢] بتسليم الجميع إلى المتّهب بإذن الشريك، أو إلى الشريك بإذن المتّهب، [٣] فإن امتنعا نصب الحاكم من يسلّمه لهما.
و لو قبضه بغير إذن الشريك أخطأ و أجزأ.
و لو أقرّ بالهبة و أنكر القبض، صدّق مع اليمين، و كذا لو قال: وهبته و ملكته ثمّ أنكره و كان مالكيّا [٤].
[١] . كذا في «أ» و لكن في «ب» و «ج»: و تقبل دعوى المواطأة، و له إحلافه على عدمها.
[٢] . في «أ»: «قبض المتاع» و في «ب» و «ج»: «و قبض المبتاع» و الصحيح ما في المتن.
[٣] . و في القواعد: ٢/ ٤٠٧: و القبض في المشاع بتسليم الكلّ إليه، فإن امتنع الشريك قيل للمتّهب:
وكّل الشريك في القبض لك و نقله.
[٤] . أي معتقدا برأي «مالك» حيث يرى حصول الملك في الهبة بمجرّد العقد من دون قبض.
لاحظ بداية المجتهد: ٢/ ٣٢٩.