معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٣
فتكون النسبة بين النظرين عموما و خصوصا مطلقا، فالسنّة الثابتة عند الشيعيّ ثابتة أيضا عند السنّيّ دون العكس.
٢- الاختلاف في حجية العقل:
إنّ العقل أحد الحجج الأربع الّذي اتفق فقهاء الشيعة على حجيته في موارد خاصة، و الاستدلال بالعقل يتم بأحد طرق ثلاثة:
أ- الاستقراء.
ب- التمثيل.
ج- القياس المنطقي.
فالاستقراء التام، أعني: تتبّع عامّة الموارد، غير المورد الّذي يريد إقامة الدليل عليه، حجة عند أكثر فقهاء السنّة أو جميعهم، و أمّا الناقص فلم يعتبروه إلّا القليل منهم.
و أمّا التمثيل الّذي هو عبارة عن القياس الأصولي، فأصحاب المذاهب الأربعة مجمعون على حجيّته خلافا للشيعة و الظاهرية حيث حرّموا العمل بالقياس.
إنّما الكلام في القياس المنطقي و هو الاحتجاج بحكم العقل في الحقل الّذي للعقل فيه إدراك و حكم، فهو حجة عند الشيعة الإمامية القائلين بالحسن و القبح العقليين دون الأشاعرة- نفاة التحسين و التقبيح العقليّين- و تنحصر حجية القول في مجال الاستنباط في مجالين:
الأوّل: إذا استقلّ العقل بحسن شيء أو قبحه مع قطع النظر عن كل