معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣١٤
النظر الرابع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و يجبان بالإجماع، و المستند السمع، و الوجوب على الأعيان، و الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب، و كذا النهي عن المكروه، و النهي كلّه واجب، و شرطه العلم بالوجه، و تجويز التأثير، و انتفاء المفسدة، و عدم إقلاعه عن موجبهما.
و يجبان بالقلب، و هو أن يغضب للّه تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام الليّن، ثمّ الخشن، الأيسر فالأيسر، ثمّ الضرب الأسهل فالأسهل، فإن افتقر إلى الجراح توقّف على إذن الإمام.
و لا يقيم الحدود و التعزيرات إلّا الإمام أو نائبه، و يجوز للفقيه المجتهد من الإماميّة إقامتها في الغيبة مع المكنة، و يجب على العامّة إعانته.
و لو ولي من قبل الجائر كرها أقامها معتقدا نيابة الإمام، و لو ألزمه بإقامتها جازت إجابته إلّا في القتل.
و للمولى إقامة الحدّ على عبده و أمته، و للرجل إقامته على ولده و زوجته، و لا فرق بين الجلد و الرجم، و لا يشترط في الزوجة الدخول بل الدّوام، و لا يتعدّى إلى ولد الولد.