معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٩٨
الحال قبل التلبّس كالصريح، و في الأثناء تبطل إن اتّسع الوقت، و إلّا خرج مصلّيا، و كذا لو علم بالغصب و الغاصب يبادر الخروج و إن فاتت الصلاة.
و تشترط طهارته من نجاسة تتعدّى إلى بدنه أو ثوبه أو إلى ما يتّصل به، و طهارة موضع الجبهة مطلقا، و عدم صلاة امرأة إلى جانبه أو قدّامه على قول، [١] سواء كانت الصلاة واجبة أو مندوبة، و المرأة محرما أو أجنبيّة، منفردة أو لا، و لا فرق بين الاقتران و عدمه.
و يزول المنع بالحائل، أو التأخّر، أو بعد عشرة أذرع، و لو لم يمكن التباعد، فإن كان المكان لهما أو لغيرهما، و ضاق [٢] الوقت لهما، أقرع، و إن اتّسع لهما، استحبّ تقديم الرجل، و إن ضاق لأحدهما كالتمام و القصر، قدّم المقصّر، و إن كان لأحدهما اختصّ به.
و تكره الفريضة في الكعبة و على سطحها، دون النافلة، و في البيداء، و وادي ضجنان، و الشقرة، و ذات الصلاصل، [٣] و بين المقابر، إلّا مع الحائل
[١] . لاحظ المقنعة: ١٥٢؛ و النهاية: ١٠٠.
[٢] . في «أ»: أو ضاق.
[٣] . في الجواهر: قيل: إنّ ذات الصلاصل اسم الموضع الّذي أهلك اللّه فيه نمرود، و ضجنان واد أهلك اللّه فيه قوم لوط.
و «البيداء» هي الّتي يأتي إليها جيش السفياني قاصدا مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيخسف اللّه به تلك الأرض.
و في خبر ابن المغيرة المرويّ عن كتاب الخرائج و الجرائح: «نزل أبو جعفر عليه السّلام في ضجنان فسمعناه يقول ثلاث مرّات: لا غفر اللّه لك، فقال له أبي: لمن تقول جعلت فداك؟ قال: مرّ بي الشامي لعنه اللّه يجرّ سلسلته الّتي في عنقه و قد دلع لسانه يسألني أن أستغفر له، فقلت له: لا غفر اللّه لك».