معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٤٧
و يستحبّ للإمام الإقامة بها إلى طلوع الشمس، و أن يخطب يوم السابع، و يوم عرفة و يوم النحر بمنى و يوم النفر الأوّل، و يعلّم النّاس مناسكهم.
المطلب الثالث: في الوقوف بعرفة و فيه مباحث:
الأوّل: في حدّ عرفة،
و هو من بطن عرنة و ثويّة و نمرة إلى ذي المجاز، فلو وقف بهذه الحدود أو بغيرها كتحت الأراك بطل حجّه، و أفضل عرفة السّفح في ميسرة الجبل، و يكره الوقوف عليه إلّا عند الضرورة.
و يستحبّ أن يضرب خباءه بنمرة.
الثاني: في كيفيّة،
و الواجب النيّة، و هي أن يقصد به ما أحرم له لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى، مستدامة الحكم إلى الغروب، و الكون بعرفة من زوال الشمس إلى الغروب، و الركن منه مسمّاه و إن كان سائرا، فلو أفاض قبله عامدا عالما جبره ببدنة، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، و لو كان جاهلا أو ناسيا لم يلزمه شيء.
و لا يجب [١] الكون بها كلّ الوقت بل لا ينفر حتّى الغروب، فلو أدرك عرفة قبل الغروب بلحظة أجزأه، و لو تعذّر الوقوف نهارا، وقف ليلا في أيّ وقت شاء.
و لا يجب الكون إلى الفجر بل مسمّى الحضور و إن كان مختارا، و لا يصحّ مع الجنون و الإغماء و السكر و النوم، و لا يضرّ تجدّده في الوقت.
[١] . في «أ»: و لا يلزم.