معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٥٧
و هو المنع من التصرّف في المال، و أسبابه ستّة:
الأوّل: الصّغر
و يحجر على الصّغير إلّا في إيصال الهديّة و فتح الباب للداخل.
و يزول الحجر بوصفين:
الأوّل: البلوغ، و يحصل بنبت الشّعر الخشن على العانة، لا بالزّغب [١] و بخروج المنيّ من المعتاد، أو ببلوغ خمسة عشر سنة في الذكر و تسع في الأنثى، و الحيض دليل على سبقه و كذا الحمل، و يعلم بالوضع فيحكم بالبلوغ قبله بستّة أشهر و لحظة.
و يحكم ببلوغ الخنثى المشكل إذا أمنى من الفرجين، أو حاض من فرج الأنثى و أمنى من فرج الذكر.
و لو ادّعى البلوغ بالإمناء في وقت ممكن صدّق بغير يمين، و لو ادّعاه بالسّن لم يصدّق إلّا بالبيّنة.
الثاني: الرشد و لا يزول الحجر بدونه و إن طعن في السّن، [٢] و هو إصلاح
[١] . الزّغب محرّكة: صغار الشعر و لينه حين يبدو من الصبيّ. مجمع البحرين.
[٢] . و معنى قوله: «و إن طعن في السنّ»: ذهابه فيه على نحو قولهم: طعن في المفاوزة: أي ذهب فيها، و المراد: أنّه لو صار شيخا و هذه حالته فحجره باق. جامع المقاصد: ٥/ ١٨٦.