معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٩١
و يجعل لها الربع بعد الخمس، فإذا غنمت شيئا أخرج خمسه و أعطاها ربع الباقي، ثمّ يقسّم الفاضل بينها و بين الجيش، و لا يستحقّ النفل إلّا بالشرط و إن حسن بلاؤه، و لا تقدير له، بل بحسب نظر الإمام.
و أنفل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في البدأة الرّبع و في الرّجعة الثلث، [١] و ليس ذلك توظيفا.
و لا يحسب النفل من سهمه.
المبحث الثاني في الأسراء
الإناث يملكن بالسبي إن كانت الحرب قائمة، و كذا الطّفل، و لو اشتبه بالبالغ فإن أنبت قتل إلّا أن يدّعى خروجه بالدواء، و إلّا ألحق بالذّراري إن جهل سنّه، و الذكور البالغون إن أخذوا حال الحرب وجب قتلهم، إلّا أن يسلموا.
و يتخيّر الإمام بين ضرب الرّقاب، و قطع الأيدي و الأرجل، و تركهم حتّى ينزفوا و يموتوا.
و إن أخذوا بعد انقضائها، حرم قتلهم، و يتخيّر الإمام بين المنّ، و الفداء، و الاسترقاق و إن أسلموا.
و لا يجوز قتل الأسير إذا عجز عن المشي و لو قتله مسلم فهدر،
[١] . قال في القواعد: ١/ ٤٩٩: «البدأة: هي السريّة الّتي تنفّذ أوّلا، و الرّجعة هي المنفّذة الثانية بعد رجوع الأولى».