معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٠٣
و مثال العلم بالعوض دون المنفعة: من ردّ عبدي فله دينار.
و مثال العكس: من ردّ عبدي من الكوفة فله شيء أو ثوب، لكن إذا كان العوض مجهولا ثبت بالردّ أجرة المثل.
و هنا مطالب:
[المطلب] الأوّل: في الصّيغة
و هي كلّ لفظ دلّ على طلب الفعل بعوض كما تقدّم، و لا يشترط القبول نطقا.
و هي جائزة من الطرفين، فيصحّ فسخ الجاعل قبل العمل و بعده، و عليه أجرة ما عمل، و فسخ العامل قبل العمل و لا أجرة له.
و يجوز جمع الزمان و العمل مثل: من خاط ثوبي في يوم فله درهم، بخلاف الإجارة، و إذا عقّب الجعالة بأخرى عمل بالأخيرة.
المطلب الثاني: في الشرائط
يشترط في الجاعل أهليّة الاستئجار لا كونه مالكا، فلو قال: من ردّ عبد فلان فله درهم، لزمه الجعل، و لو كذب المخبر في قوله: إنّ فلانا جعل كذا، فردّه لم يستحقّ على المخبر و المالك شيئا.
و [يشترط] في العمل إمكانه و إباحته و كونه مقصودا لا تقديره، فلو أبهمه جاز.