معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٦٢
المقصد الثاني في السكنى و الحبس
أمّا السكنى ففائدتها التسلّط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه، و تختلف أسماؤها بحسب اختلاف الإضافة، فإذا قال: «اسكنتك» فهي سكنى، فإن قدّرها بمدّة تعيّنت، و إلّا كفى مسمّاها، فيخرجه متى شاء، و تختصّ بالبيت و الدار.
و إن قال: أعمرتك مدّة عمري أو عمرك، فهي عمرى، و هي مشتقّة من العمر، و لا تختصّ بعين، و لو اقتصر على «أعمرتك» بطلت.
و لو قال: أرقبتك هذه الدار أو العبد مدّة كذا، فهي رقبى، إمّا من الارتقاب أو من رقبة الملك.
و تفتقر إلى إيجاب كما تقدّم و إلى قبول، و هو الرضا بالإيجاب، و إلى قبض فلا يلزم بدونه، و في اشتراط نيّة القربة توقّف.
و إنّما يصحّ إعمار ما يصحّ وقفه، و إذا تمّت [١] لم يكن له الرجوع حتّى تخرج المدّة المشترطة، و لو قرنت بعمر المالك أو بمدّة فمات الساكن فلورثته السكنى حتّى يموت المالك أو تنقضي المدّة.
و لو قرنت بعمر الساكن أو بمدّة فمات المالك لم يكن لورثته إخراجه قبل موته أو مضيّ المدّة.
[١] . في «أ»: ثبت.