معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٤٨
الثاني: الواهب،
و هو كلّ مالك مكلّف جائز التصرّف، فلا تصحّ هبة غير المالك، و لا الصبيّ، و المجنون، و المحجور عليه.
و تقف هبة الفضولي على الإجازة.
الثالث: المتّهب،
و يشترط فيه التكليف و جواز التصرّف، فلا يصحّ قبول الصّبيّ و المجنون، و يصحّ قبول الوليّ عنهما، و لو وهب العبد أو اتّهب لم يصحّ.
الرابع: الموهوب،
و هو كلّ ما يصحّ بيعه، فلا تصحّ هبة الحمل، و اللّبن في الضرع، و الطير في الهواء، و السّمك في الماء، و يصحّ في الصوف على الظهر، و في الكلب المملوك و المشترك قبل القسمة للشريك و غيره.
و يشترط وجوده و تعيينه لا تقديره، فلا تصحّ هبة شاة من قطيع، و لا أحد العبدين، و تصحّ هبة الصبرة المشاهدة، و المغصوب من الغاصب و غيره مع إمكان القبض، و المرهون بإذن المرتهن.
و هبة الدين لمن هو عليه إبراء و لا تصحّ لغيره، و لا يشترط القبول بل علمهما بما في الذمّة، أو جهلهما، أو علم المبرئ، فلو علم المدين خاصّة لم يبرأ و إن بالغ المبرئ في الكثرة.
الخامس: القبض،
و هو شرط في صحّة العقد لا في لزومه، فيحكم بالملك عنده، فلو مات الواهب قبله بطلت و إن كان بعد الإذن فيه.
و يشترط إذن الواهب و كونه للهبة، فلو قبض بغير إذنه، أو قبض لغيرها لم يملك، و يصدّق في قصده.