معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٠٢
و عاقدها الإمام أو نائبه، و تقدّر المدّة بقدر الحاجة و إن كثرت، و مع عدمها و اشتمالها على مصلحة يجوز أربعة أشهر إلى سنة و لا يتجاوزها.
و يجب الوفاء بها حتّى تنتهي المدّة إلّا أن تقع منهم خيانة، فإن جهلوا أنّها خيانة أنذروا و لم يغتالوا [١]، و كذا لو فسد العقد.
و لو استشعر الإمام منهم خيانة جاز له نبذ العهد إليهم، و ينذرهم.
و يجب الوفاء بالشّرط الصحيح كردّ مسلم يؤمن افتتانه لكثرة عشيرته، و لو لم يؤمن افتتانه، أو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل.
و يبطل باشتراط الفاسد كترك المسلم في أيديهم، و إعادة المهاجرة و لو إلى زوجها، بل يرد الإمام [٢] عليه من بيت المال ما سلّم إليها من المهر المباح دون المحرّم، و لا يدفع قيمته و لا عوض النفقة و الهبة.
فروع
الأوّل: لو طلبها زوجها فارتدّت، لم تردّ عليه لأنّها بحكم المسلمة و يردّ المهر.
الثاني: لو جاء فمات قبل المطالبة فلا شيء، و بعدها يردّ على وارثه؛ و لو ماتت قبل المطالبة فلا شيء له، و بعدها يردّ عليه.
الثالث: لو طلّقها قبل المطالبة بائنا لم يردّ عليه شيء، لزوال الحيلولة، و لو كان رجعيّا فإن راجع فله المطالبة، و إلّا فلا.
[١] . في «أ»: «و لو يقاتلوا» بدل «و لم يغتالوا».
[٢] . في «أ»: و يردّ الإمام.