معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٣٤
كان الموكّل أو غائبا، و يستأمن عليه الحاكم مع غيبته، و كذا لو ردّ الوكالة و إن لم يعلم الموكّل على رأي.
و إذا عزله الموكّل بطلت إن علم الوكيل بالعزل، فلو تصرّف قبله صحّ و إن كان قصاصا، و لا يجوز لشاهد العزل الشراء منه.
و عبارة العزل: عزلتك، أو فسخت وكالتك، أو أبطلتها، أو أزلت نيابتك.
و إنكار الوكالة ليس عزلا فيما مضى، بل في المستقبل إلّا مع غرض الإخفاء.
و تبطل أيضا بالموت، و الجنون، و الإغماء من أيّهما كان، و بالحجر على الموكّل فيما يمنع من التصرف فيه، و بفعل متعلّق الوكالة [١] و بتلفه: كموت العبد الموكّل في بيعه أو عتقه، و موت المرأة الموكّل في طلاقها، و بتلف الثمن، و التصرّف فيه.
و لا تبطل بالنوم و إن تطاول، و لا بفسق الوكيل إلّا في موضع الأمانة: كوليّ اليتيم، و تبطل أيضا بفسق موكّله، و لا بالسكر، و لا بالتعدّي كأن يلبس الثوب بل يضمن، و يبرأ بالتسليم إلى المشتري، و لا يضمن الثمن، و لا يعود الضمان لو ردّ المبيع بالعيب على توقّف.
[١] . في القواعد: ٢/ ٣٦٤ مكان العبارة: و تبطل الوكالة بفعل الموكل متعلّق الوكالة و ما ينافيها مثل أن يوكّله في طلاق زوجته، ثمّ يطأها، فانّه يدلّ عرفا على الرغبة و اختيار الإمساك.