معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٦٦
وجب سلوكه مع القدرة و إن خشي الفوات، و لا يتحلّل بخوفه بل إن تحقّق تحلّل بعمرة ثمّ يقضيه واجبا إن وجب، و إلّا ندبا، و لو لم يكن له إلّا طريق العدوّ، أو كان و قصرت نفقته، تحلّل بذبح هدي أو نحره، و التقصير، و نيّة التحلّل عند الذبح، فيحلّ من كلّ شيء أحرم عنه.
و يجوز التحلّل في الحرم و غيره حتّى في بلده، لأنّه لا يراعى في التحلّل زمان و لا مكان، ثمّ يجب القضاء مع وجوبه.
و إذا ظنّ انكشاف العدوّ استحبّ الصّبر، فإن انكشف و الوقت باق أتمّ، و إن فات تحلّل بعمرة.
و لو انكشف بعد تحلّله، فإن اتّسع الوقت وجب الإتيان به إن بقيت الشرائط، و لا تشترط الاستطاعة من بلده، و لا بدل لهدي التحلّل، فلو لم يجده أو فقد ثمنه بقى على إحرامه، و لا يحلّ [١] بدونه و إن تحلّل.
ثمّ إنّ بتحقّق الفوات تحلّل [٢] بعمرة، بأن ينقل نيّته إليها، فلو صدّ عن إتمامها تحلّل بالهدي، و لا يسقط بالاشتراط، و يجزئ عنه هدي السياق، و لو أفسد ثمّ صدّ، فإن تحلّل كان عليه بدنة الإفساد، و دم التحلل، و القضاء، و حجّ العقوبة، فإن انكشف العدوّ و الوقت باق، وجب القضاء، و هو حجّ يقضى لسنته، و يبقى عليه حجّ [٣] العقوبة، و إن لم يتحلّل، فإن انكشف العدوّ و الوقت باق مضى في الفاسد، و قضاه في القابل.
[١] . في «أ»: و لا تحلّل.
[٢] . في «ب» و «ج»: يحلّ.
[٣] . في «ب» و «ج»: حجّة.