معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٦٩
الرابعة: لو غصب المبيع قبل قبضه، فإن استعيد بسرعة فلا خيار للمشتري، و إلّا تخيّر في الفسخ و اتّباع الغاصب، و على الغاصب الأجرة عن مدّة الغصب للبائع مع الفسخ و للمشتري مع عدمه، و لو منعه البائع من التسليم لزمه أجرة مدّة المنع.
و لو امتزج المبيع قبل قبضه فللمشتري الفسخ و إن بذل له البائع الممزوج، و له الشركة، و مئونة القسمة على البائع، و كذا لو امتزجت اللقطة من الخيار و شبهه، و لا ينفسخ البيع مع عدم التمييز.
الخامسة: لو أسلف في طعام بالعراق مثلا لم يكن له المطالبة به في غيره، و يكره الاعتياض عنه قبل قبضه، و قيل: يحرم [١] و لو كان قرضا لم يجب المثل في غير العراق بل القيمة بسعره.
و الغاصب يطالب بالمثل حيث كان، و بالقيمة يوم الإعواز.
المبحث الرابع: في الاختلاف
إذا عيّن المتبايعان نقدا أو كيلا أو وزنا تعيّن، و إذا أطلقا انصرف إلى نقد البلد وكيله و وزنه، و لو تعدّد فإن غلب أحدها انصرف إليه و إلّا بطل.
و لو اتّفقا على ذكر الثّمن و اختلفا في قدره أو وصفه، قدّم قول البائع إن كانت السّلعة قائمة، و قول المشتري إن كانت تالفة.
و لو ادّعى البائع نقص الثمن أو المشتري نقص المبيع، قدّم قول من لم يحضر الاعتبار [٢].
[١] . لاحظ المبسوط: ٢/ ١٢٣- ١٢٤.
[٢] . أي وقت استيفاء الثمن و المثمن، و في حاشية الروضة في توضيح قول الشهيد «إن لم يكن