معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٠٦
الثالث: المكان،
و هو المسجد الحرام، و مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مسجد علي عليه السّلام بالكوفة و البصرة، لا غير.
البحث الثاني: في شرائطه
و هي أربعة:
الأوّل: النيّة،
و وقتها ليلا حتّى يطلع الفجر، فلو أصبح بها عامدا بطل، و كذا الناسي في المندوب و النذر المطلق، و في المعيّن يجدّدها قبل الزّوال.
و يجب فيها القصد إلى الفعل و الوجوب أو الندب، و القربة.
الثاني: الصوم،
فلا يصحّ بدونه، و يشترط قبول الزمان له، فلا يصحّ في العيدين، و أيّام التشريق، و الحيض، و النفاس، و المرض، و السّفر المانعين منه، و لا يشترط الصوم عنه، بل أيّ صوم اتّفق و إن كان مستحبا، و لا مماثلة الصوم، فلو اعتكف ندبا في رمضان، أو النذر المعيّن، أو صام ندبا في اعتكاف واجب أجزأ، لأنّ الاعتكاف لا يوجب الصوم بل يجب له.
الثالث: استدامة اللّبث،
فلو خرج مختارا أو مكرها بطل، و كذا لو خرج بعض بدنه، و لو خرج لضرورة، كالغسل، و قضاء الحاجة، أو لعبادة كتشييع مؤمن، أو جنازة، أو للصّلاة عليه، أو عيادة مريض، أو إقامة الشهادة و إن لم تتعيّن عليه لم يبطل، لكن يحرم المشي تحت الظلال، و الجلوس اختيارا، و الصلاة إلّا بمكّة، أو تضيّق الوقت عن الرجوع.
و لا يبطله الخروج ساهيا، بل يعود بسرعة فلو تهاون بطل، و لا يجب تجديد النيّة إذا عاد.