معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٧٢
الثالث: ما كفّارته من غير النّعم، ففي كلّ واحد من العصفور، و الصعوة، و القبرة، و شبهه، مدّ من الطّعام، و في العظاءة [١] كفّ من طعام، و في الجرادة تمرة، و في إلقاء القمّلة أو قتلها كفّ من طعام، و في الزّنبور كفّ تمر أو طعام.
و أمّا الثالث: و هو ما لا نصّ فيه كالبطّة و الأوزة و الكركي، و يحكم بقيمته ذوا عدل و معرفة، و لا يكفي الواحد، و يجوز أن يكون أحدهما أو هما القاتل إلّا مع العمد إلّا مع التوبة.
و يعتبر القيمة وقت الإتلاف، و لا يقوّم ما لا قيمة له كالخنزير، و يعتبر قيمة الجزاء وقت الإخراج، و محلّه منى في إحرام الحجّ، و مكّة في إحرام العمرة.
المبحث الثاني: في موجبات الضمان
و هو ثلاثة:
الأوّل: المباشرة،
من قتل صيدا فعليه فداء و لو أكل منه ففداء آخر، و في عينيه قيمته و في إحداهما النّصف، و كذا في يديه و رجليه، [٢] و في قرنيه النّصف، و في إحداهما الربع، و لو أصاب و لم يؤثّر فيه فلا شيء.
و لو شكّ في الإصابة، أو في كونه صيدا، أو في الحرم، فلا شيء.
و لو شك في تأثير الإصابة، أو علمها و جهل حاله، لزمه الفداء، و لو جرحه فرآه سويّا فالأرش إن علم قدره، و إلّا فربع القيمة.
[١] . في مجمع البحرين: العظاء ممدود: دويبة أكبر من الوزغة، الواحدة عظاءة و عظاية.
[٢] . في «أ»: و في رجليه.