معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٠٣
الرابع: لو أسلم في العدّة الرجعيّة ردّت عليه، و يستعاد منه ما أخذ، و لو أسلم بعدها لا تردّ إليه [١] ثمّ إن كان طالب بالمهر قبل انقضاء العدة فله المطالبة و إلّا فلا.
المبحث السادس في التحكيم
إذا حاصر الإمام بلدا جاز أن يعقد العهد على أن ينزلوا على حكمه أو حكم غيره، و يراعى فيه البلوغ و كمال العقل و الإسلام و الذكورة و العدالة و العلم بفقه ما يحكم فيه، و يتخيّره الإمام أو الفريقان، و لو تخيّر أهل الحرب من فيه الشرائط أجزأ، و لو مات قبل الحكم بطل، و يردّون إلى مأمنهم.
و يجوز تعدّده، و لو مات أحدهم لم يمض حكم الآخر، و لو اختلفا لم يمض حكمهما.
و يجب امتثال الحكم إذا كان فيه الحظّ للمسلمين، و لم يخالف المشروع، فلو حكم بقتل الرّجال و سبي النساء و الذرّيّة و غنيمة المال نفذ، فإن أسلموا قبل الحكم عصموا أنفسهم من القتل، و الذريّة من السّبي، و المال من الاغتنام، و إن كان بعد الحكم بذلك سقط القتل خاصّة، و لو منّ الإمام على من حكم بقتله أو على بعضهم جاز.
[١] . في «أ»: فلا تردّ إليه.