معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٣٧
و هو اسم لما ينقل به الأعيان المملوكة، بعوض مقدّر عن تراض، و لم ينه عنه، فيخرج بالأعيان الإجارة و بعوض مقدّر الصلح و الهبة، و بالتراضي عقد المكره، و بالقيد الأخير ما نهي عنه لعينه كبيع الكالئ بالكالئ، و بيع الغرر، و حبل الحبلة، و هو بيع نتاج النتاج، أو البيع بأجل إلى نتاج النتاج، و عسيب الفحل، و هو نطفته، و المضامين و هي: ما في أصلاب الفحول، و الملاقيح و هو: ما في بطون الأمّهات، و المجر و هو [بيع] ما في الأرحام، و الملامسة و هو: جعل اللّمس بيعا، و المنابذة و هو: جعل النبذ بيعا، و رمي الحصاة و هو: أنّ المبيع ما تقع عليه الحصاة، و بيعتين في بيعة فيقول: بعتك بمائتين نسيئة و بمائة نقدا فخذ بأيّها شئت، و الرّبا، و كلّ ذلك فاسد.
و قد نهي عن أشياء لعارض لا يفسد به العقد، كالسوم بعد قرار الثمن و قبل العقد، و أن يقول الرجل للبائع في مدّة خياره: أنا أزيدك في الثمن، و للمشتري في مدة خياره: أنا أبيعك مثل السّلعة بأقلّ من الثمن أو خيرا منها به، و البيع بعد النداء، [١] و بيع المعتكف، و النجش، و هو: زيادة من واطأه البائع، و الإخبار بأزيد من الثمن في المرابحة و التولية، و الاحتكار و هو: حبس الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، قيل [٢]: و السمن و الملح لإرادة الزيادة مع عدم الباذل، و يجبر على البيع لا على التسعير، و منه تلقّي الركبان على قول [٣] و حدّه أربعة فراسخ مع الجهل بسعر البلد، و يثبت الخيار مع الغبن، و لو زاد على الأربعة لم يحرم، و لا فرق بين البائع و المشتري.
ثمّ النظر في البيع يعتمد على قطبين:
[١] . و المراد: بعد نداء الجمعة، كما في الدروس: ٣/ ١٧٨.
[٢] . القائل هو الشهيد في الدروس: ٣/ ١٨٠.
[٣] . لاحظ الدروس: ٣/ ١٧٩.